مصادر : تحريم تسكع النساء في الاسواق

مصادر : تحريم تسكع النساء في الاسواق
| بواسطة : Basel | بتاريخ 22 أكتوبر, 2016

لم يعد «التسكع» ظاهرة خاصة بالشباب الذكور.. كما كنا نعرفها بل تعداهم الأمر ليصل إلى بعض «الأمورات» الصغيرات، وحتى الشابات الكبيرات يزاولن تلك الهواية فتشاهدهن رواحاً وجيئة «يمتّرن» مجمعات تجارية كبيرة كالفيصلية والمملكة وحتى جانبي شارع التحلية .. تعجب لهن وقد وضعن « FULL MAKE UP – المكياج الكامل – وكشفن عن ملامحهن البريئة وتحزمن بالعباءة المخصرة وتلك المفتوحة التي تكشف عن ملابسهن و«شياكتهن»، ونثرن خصلات شعرهن تتدلى من فوق أكتافهن! … وكل ما يفعلنه هو استعراض لإرسال واستقبال «البلوتوث» حيث يتجمع هواته من الجنسين، وتعليق وضحك على بعض المناظر والمشاهدات الغريبة.

بالطبع ليس من حقنا منعهن من الخروج، وليس الحل تحريم استخدام ما أفرزته التقنية الحديثة، ولن يستطيع أحد مهما كانت سلطته أن يفرض عليهن لبس أو طريقة تصرف في تلك الأماكن إذا لم تكن لديهن قناعة ذاتية به، وهذا شيء يعرفه الجميع.. بل إن تلك الأمور تبدو طبيعية بالنسبة للشباب عموماً، فلديهم غريزة فطرية في حب الظهور ولفت الأنظار ولديهم مساحة من العناد والحيل تجعلك خاسر لا محالة في أي مناظرة معهم!..

إذاً ما الحل؟؟

في رأيي أن مصاحبتهم ومحاولة التقرب منهم وفهم احتياجات المرحلة طريقة سليمة تجعلنا نصل معهم إلى لغة مشتركة بعيدة عن صيغة الأمر والإلزام والعقاب .. وفعلياً يجب توجيه وبحث تلك الظاهرة للاستفادة منها فعلى سبيل المثال أجد أن استغلال سعيهن وأوقاتهن التي يمضينها بلا فائدة أمر مجد، كالترويج لمنتجات معينة، أو توزيع «منشورات» دعائية تمهيداً للعمل في مجال التسويق، وأثق أننا سنكتشف مهرة وماهرات من الشباب والشابات في هذا المجال..

إضافة إلى أمر أهم وأكثر جدية! تأخرنا به كثيراً، وهو إيجاد آلية مناسبة لتشجيع الشباب والشابات على التطوع والانخراط في أعمال خدمية للمجتمع، وإيكال لهم مهام يبتكرون ويبدعون من خلالها ويجدون أنفسهم فيها، ولنكن أكثر مرونة وتواضعاً ونفسح مجالاً للصغار لنكتشف منبعاً خصباً للإبداع، وفي مجال التطوع بالذات لدينا طاقات شابة كلها حماس تود أن تعطي ولكن لا تعرف كيف ؟! وتحتاج هي وغيرها لمزيد من التوجيه وكثير من المبادرة والشجاعة في إشراكهم ..

كثرت يا سادة مشاكل الشباب والشابات حتى باتت توزع مسؤولياتهم وتهمل برامجهم وأنشطتهم لأنه «مهنا مصلح» فهل الحل في وزارة للشباب؟!.. على غرار رعاية الشباب!! التي نسيت أن الفتيات شباب وطاقات مهدرة!!.

مصادر : تحريم تسكع النساء في الاسواق